عيد اللغة التركية المبهر بإستاد أولكر

16/09/2016

قام معهد يونس أمرة للثقافة التركية للعام الثاني على التوالي بتنظيم فعالية عيد اللغة التركية بإستاد أولكر الرياضي وتم ذلك تحت رعاية رئاسة الجمهورية التركية.

وقد استضاف معهد يونس امره عدد خمسمائة و أربعون طالباً و طالبة من اربعين دولة حول العالم في طيّ برنامج المدرسة الصيفية، حيث  أنه تمت استضافة الطلاب في ستةَ عشر محافظة داخل الجمهورية التركية، وقد انتهى برنامج المدرسة الصيفية متوّجاً بإحتفالية عيد اللغة التركية.

و قد كانت ساحة اولكر الرياضية عبارة عن مسرحاَ يحمل رسالة كبيرة إلى العالم بأجمعه;  حيث أن الرسالة كانت عبارة عن استعراض بعنوان " الإنسان و اللغة التركية " ذلك العرض الذي كان يتناول سفراء الثقافة منذ ميلادهم و حتى وفاتهم. وقد قام الطلاب المشاركين بتنظيم استعراضات وأعمال، الشئ الذي قاموا عن طريقهِ بإرسال برقيات اللغة التركية من الصداقة و الحب إلى العالم أجمع.

و قد أُقيم أول عيد للغة التركية في الثاني والعشرين من شهر أغسطس العام الماضي في نفس المكان وهو استاد أولكر الرياضي، وكان تحت رعاية معالي  رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان و بتشريف العديد من السادة الوزراء، إذ أن تلك الإحتفالية شارك فيها خمسمائة طالباَ و طالبة من ستين دولة من مختلف دول العالم.

وقد تناول أول جزء من عرض " اللغة التركية والإنسان " سالف الذِكر،  حيث تناول حقبة منذ الميلاد و حتى الفترة العسكرية ، كما تم عرض سنوات مرحلة الشباب وما تضمنه من  الميلاد و الطفولة و قصة سيدنا الخضر عليه السلام و كذلك سنوات المرحلة الإبتدائية ، كما أنّ العرض كان يحتوي  أيضاَ  على فقرة حول ليلة الزفاف و فقرة ألعاب متنوعة يرجع تراثها إلى الأناضول و البلقان و القوقاز.

أما بخصوص العرض الذي تناول ليلة الزفاف فقد كان سبباً لمحاكاة ذكريات شاعرية، حيث أنه يصوِّر ليلة عُرس في مدينة غازي عنتب وفي أثناء هذا العُرس يتم التعرض إلى هجمات إرهابية و يتم إدانة تلك العمليات عن طريق رسائل تم بثُّها على شاشة العرض ، وقد تضمنت تلك الرسالة ذكرى الترحم على الشهداء الذين سقطوا إثر عملية "منفور" في مدينة غازي عنتب و تضمنت أيضاً عبارات دعائية مثل نأمل في أن لا يحدث شئ يفسد أفراحنا مرة ثانية و أن نفرح فرحاً لا يشوبه حزن أبدا.

 

 

 

 

 

ما أبكى ضابط الصَّف عمر خالص دمير

  أمَّا عن اختتامية الفقرة الأولى من عيد اللغة التركية، فقد انتهت ب الفترة العسكرية. وقد افتتحت هذه الفترة بقراءة جواب كان قد كتبه أحد آباء الجنود إلى أبنائه ، مصحوبة بتصويرات على شاشة العرض لما قام به رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان في ليلة الإنقلاب وما قام به من نداء لجموع الشعب التركي بشعر " دعـاء " الذي ألقاه بصوته إلى المواطنين و دعوته لهم النزول إلى الميادين و أن يحافظوا على وطنهم.

و حينما عرضت الصور قام الجمهور من المشاركين في الحفل بتصفيقٍ حار للجنود الذين صعدوا على المسرح . حينها كانت كلمات ضابط الصف الذي كان يتصدر الجنود قائلاً " أنا عمر خالص دمر! في خدمتك يا قائدي" تتردد على المسامع و من عُقبها قُرأت اسماء شهداء ليلة 15 يونيه هنالك قام الحضور و على رأسهم الدبلوماسيين بالوقوف على الاقدام وسط تصفيق حار و دموع غزيرة ، وبعد أن انتهى استعراض "الجنود" بالتحيات والتهاني على العرض وقف الحضور وقفة حداد للشهداء و قاموا جميعاً بإلقاء النشيد الوطني التركي وسط شعور عارمٌ بالفخر.

نبي آفجي : أفضل رد على الإرهاب على الإطلاق

أفاد الأستاذ الدكتور نبي آفجي وزير السياحة والثقافة ، أن حفلة عيد اللغة التركية هي افضل الردود على الإرهاب ، حيث صرَّح قائلاً " أنتم تقومون بعملٍ مقدس جراء دعوتكم للحب والسلام للإنسانية كافة وشعوركم بمدى احتياج الفترة الحالية بتلبيتكم لصيحة العالم  لنداء للحب والسلام و الأخوة ;حيث أنّ ذاك النداء هو نداء يونس امره الذي  كان يقول  هيّا لنتعارف جيلاً بعد جيل ، هيّا ننجزُ أعمالنا، حيث قال " هيّا نتعارف و لننجز أعمالنا ، فهذه الدنيا لم تدم لأحد".

وأردف أفجي  وزير الثقافة والسياحة موضِّحاً أنَّ اللغة التركية هي لغة قومٍ صانعي حضارات ، لغة لها مكانتها وسط الدول المعدودة على الأصابع من حيث الإنتشار والإستخدام وأنها كانت في حقبة ما بمثابة نهرٍ استقى كلمات من جميع الينابيع التي مرّ بها ثم أضفى عليها نكهته الموسيقية الخاصة و أسبغ عليها وعلى بنيتها طابعه المميَّز .

و استكمل آفجي منوِّهاً على أنَّ اللغة التركية هي لغة قوية ذات جذور لغوية ، بما تمتلكه من حصيلة غنية من الكلمات و أنّها على قدر من القوة التي يجعلها تنقل تاريخ تركيا و ثقافتها و فنونها و حضارتها.

كما أنه استطرد على حد قوله بأنَّ اللغة التركية هي لغة الإحساس وأنَّ هناك ممن يؤمنون بأنَّ اللغة التركية على قدر من القوّة وأنّ لها دور كبيرفي أن يسود العالم الحب والسلام وأهم من يؤمن بذاك المعتقد هم  مؤيدي أحمد ياسوي  و مريدي يونس أمره وكذلك مؤيدي صاري صالتوق حيث قال " إنَّ لغة أمتنا هي لغة تغرِسُ بذورالتعمير ليس ويلات التخريب،تغرِسُ بُذُورَ الحُبِّ والرَّحمةِ والتراحُم ليس مناقب الضغينة والكرهِ والإنتقام و أنَّ اللغة التركية هي لغة الأبطال و لغة الأولياء الذين كانوا دائماً يصارعون لأجلِ نشر السلام و الأمان و السعادة و العدل عن الطريق الحق والصواب في كافة رُبوعِ الأرض منذُ مئاتِ السِّنين .

كما أنني أخُصُّ بالذكرِ الطلاب الأحباب الذين أتوا إلى بلدنا المثاليّ من السبعة أقطار ، أقول لهم إنّكُم لم تعُدوا ضيوف هذه الدولة بل أنكم أصبحتم أحد أولادها.

و أختتم آفجي كلمته ممتدِحاَ انعقاد فعالية عيد اللغة التركية تلك على الرغم من العمليات الإرهابية قائلاً " أتقدُّمُ بخالصِ الشُّكر والعِرفان للطلبة الأعزاء الذين  على الرغم من هذه الظروف العصيبة التي تخطيناها جاءوا إلى بلدنا دون أي تَوَجُّسٍ أو أرتياج و كانوا معنا يداً بيدٍ في الميادين من أجل الحفاظِ على ديمقراطيتنا وعلى وطننا تركيا وأيضاً على حرصهم على تعلم ثقافتنا ولغتنا " .

 

 

شرف آتش: رسالة هامة.

 

أوضح رئيس معهد يونس أمرة الأستاذ الدكتور شرف آتش أن تركيا منذ عام 2009 تواصل أنشطتها بهدف التعريف بتركيا واللغة والثقافة التركية وتطوير علاقاتها بالدول الأخرى وزيادة التبادل الثقافي مذكراً بأن لمعهد يونس أمرة 45 مركزا خارج البلاد و80 نقطة تواصل.

قال رئيس المعهد شرف آتش بأن تعليم اللغة التركية بدون شك أحد العناصر الهامة للأنشطة الدبلوماسية الثقافية التي تتباناها تركيا لتكثيف الصداقات التركية في الخارج وزيادة محبيها، وبصفتنا معهد يونس أمرة فإننا نسعى لتعليم اللغة التركية وتوضيح مقدراتنا الثقافية العتيقة وثقافة شعبنا بشكل مباشر، كما نعمل جاهدين على تعليم اللغة التركية في دول العالم أجمع بدعم قوي من سيادة رئيس الجمهورية  وبامكانات دولتنا وبدعاء شعبنا المخلص على عكس الذين يريدون جعل اللغة التركية جزء من السيناريوهات السوداء مختبئين خلف أجنداتهم الخفية. أحد أهم هذه الأنشطة هي المدرسة الصيفية التركية التي ينظمها معهدنا كل عام. واحترام 540 سفير ثقافي من 46 هذا العاملتركيا ومجيئهم اليها وكذلك احتضانهم للشعب التركي هي رسالة هامة.

استأنف الاستاذ الدكتور شرف آتش حديثه على هذا النحو التالي:

بالرغم من محاولة الأنقلاب الغادرة إلاأن هذة الرسالة التي أرسلها 540 سفير ثقافي-من أمكاكن مختلفة من بكين إلى لندن ومن موسكو إلى القاهرة- من مدينتنا العتيقة إسطنبول عاصمة الامبراطوريات التي سماها الأديب نجيب فاضل قيصه كورك بـ"عزيزتي إسطنبول" هو نجاح هام لدولتنا.

يقيم معهد يونس أمرة أنشطة عدة في مختلف دول العالم لرفعة شأن تركيا وشعبها، فنحن لا نعمل على تعليم اللغة التركية فحسب، بل نسعى للتعريف بجمع مقدراتنا الثقافية من السينما إلى الموسيقى ومن الفن إلى طرق التفكيرلأصحاب ديانات ولغات مختلفة في أماكن عدة.ونحن لا نقوم بذلك بمفردنا بل على العكس فنحن نعمل على التعريف بتركيا والثقافة التركية والفن التركي بالخارج دامجين في ذلك عقل وتجربة وعلم دولتنا.علاوة على أننا نستمد قوتنا من شعبنا التركي فنحن نقوم بفعلياتنا بالدعم الروحي والتنسيق مع كل مؤسسات دولتنا.

      وانطلاقاً من كلمة السيد رئيس الجمهورية "فلو لم نقم ـ نحن ـ بتلك الأعمال فإن هناك من يقومون بها.. " فلقد اعتبرنا كمعهد يونس أمرة ـ تلك الأعمال ـ أي التعريف بتركيا والثقافة التركية وتعليم اللغة التركية وظيفة لنا، عاملينطوال العام مواصلين الليل بالنهار.

     وأتوجه بخالص الشكر لكل من السيد رئيس الورزراء بن علي يلديريم، السيد رئيس هيئة إدارة الأعمال، السيد وزير الخارجية مولود تشاويش اوغلو،السيد وزير الثقافة والسياحة نابي أوجي، السادة أعضاء هيئة إدارة الأعمال وعلى رأسهم السيد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ولشعبنا التركي؛ذلك لدعمهم كي نستطيع القيام بتلك الأعمال..

     حققت تركيا تقدماً اقتصادياً وسياياً كبيرا في 15 عاماً الأخيرة. غيرتالكباري والطرق والقطارات السريعة والمطارات كثيراً من وجه تركيا،وتُظهر كل حملات الإعمار والحداثة غنى تركيا وتقدمها. قاماالسيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراءمؤسسو تركيا الحديثة بالأمس بربط قارتي أوروبا وآسيابالفعل مرة أخرى ببعضهم عن طريق افتتاحهم لجسر السلطان ياووز سليم.

 

وها نحن كمعهد يونس أمرة نقرب العالم إلى تركيا عن طريق ربط جنة وطننا الأناضول بقارات العالم أوروبا وأمريكا وأسيا وأفريقا وأستراليا بالكباري الثقافية.من الممكن ألا يبدو سريعا ثمار ما أنجزنا كالطرق أو الأبنية إلا أنه بمرور الوقت البذور التي ذرعناها والغرسة التي غرسناها سوف تؤتي ثمارها تُقوي مكانتنا بين الأمم عبر العصوركشجرة الدلب.لذلك نقوم بأنشطة لا حصر لها في دول متتعدة كل عام. واليكم 450 سفير ثقافي سيثمرو في المستقبل يبقو أصدقاء ويكسبون تركيا صداقات مختلفة.

   أتقدم بوافر الإحترام للجميع وعلى رأسهم السيد رئيس الوزراء والسادة الوزراء. وأشكر كل من دعمنا وشارك في عيد الانسانية واللغة التركية.

 

صورة تذكارية مع 450 سفير ثقافي

 

  في القسم الثاني لعيد اللغة التركية الذي كان موضوعه "الانسان واللغة التركية" والذي بدأ بالحديث عن الحياة العملية تم تناول موضوع ثقافة الآخية. أثناء العرض الذي قدمه الإستعراضيون الذين يمثلون بثيابهم حرف مختلفة قام أستاذ أحد أصحاب تلك الحرف بإعطاءه بعض النصائح، طلب منه إحترام حقوق العباد احتراما كبيراً وألا يغش في الميزان. وكذلك فقد قام الشاب الذي قضى تجارته بالخير عند شيخوخته أمام المرآه وعند نظره لنفسه في المرآه تذكر شبابه وما تعلمه بمحاسبة نفسه. وعقب مشهد "الموت" الذي أُنهي به العرض قام السيد وزير الثقافة والسياحة نابي آفجي والسيد مدير معهد يونس أمرة شرف آتش بالتقاط صورة تذكارية بالأعلام التركية مع 450 سفير للثقافة قادمين من 46 دولة مختلفة.